منتدى مجلة مدرسة معروف الرصافي
اخي الزائر/اختي الزائرة : اعضاء منتدى مجلة مدرستي يبذلون مجهودات كبيرة من اجل افادتك.فبادر بالتسجيل لافادتهم او لشكرهم ولا تبق مجرد زائر مستهلك فقط .. نحن في انتظار ما يفيض به قلمك من جديد ومفيد

منتدى مجلة مدرسة معروف الرصافي

منتدى *تربوي *تعليمي *ترفيهي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالأعضاءدخولالتسجيل
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 144 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ajakaf فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 667 مساهمة في هذا المنتدى في 237 موضوع
المواضيع الأخيرة
تصويت
عداد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.


Share 

شاطر | 
 

 حجة الوداع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم المنتدى
نائب الإدارة
نائب الإدارة
avatar

رقم العضوية : 2
عدد المساهمات : 382
تاريخ التسجيل : 07/03/2011
العمر : 59
الموقع : Maroc

مُساهمةموضوع: حجة الوداع   الثلاثاء 8 مارس - 11:13

حجة الوداع

تمت أعمال الدعوة ، وإبلاغ الرسالة ، وبناء مجتمع
جديد على أساس إثبات الألوهية للّه ، ونفيها عن غيره ، وعلى أساس رسالة
محمد ، وكأن هاتفاً خفياً انبعث في قلب رسول اللّه ، يشعره أن
مقامه في الدنيا قد أوشك على النهاية ، حتى إنه حين بعث معاذ على اليمن سنة 10هـ
قال له ـ فيما قال‏ :‏ ‏( ‏يا معاذ ، إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا ، ولعلك أن
تمر بمسجدي هذا وقبري ‏) ‏، فبكى معاذ خشعاً لفراق رسول اللّه .‏



وشاء اللّه أن يرى رسوله ثمار دعوته
، التي عانى في سبيلها ألواناً من المتاعب بضعاً وعشرين عاماً ، فيجتمع في أطراف
مكة بأفراد قبائل العرب وممثليها ، فيأخذوا منه شرائع الدين وأحكامه ، ويأخذ منهم
الشهادة على أنه أدى الأمانة ، وبلغ الرسالة ، ونصح الأمة ‏.‏


أعلن النبي بقصده لهذه
الحجة المبرورة المشهودة ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول
اللّه .‏ وفي يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة تهيأ النبي
للرحيل ، فتَرَجَّل وادَّهَنَ ولبس إزاره ورداءه وقَلَّد بُدْنَه ، وانطلق بعد
الظهر ، حتى بلغ ذا الحُلَيْفَة قبل أن يصلي العصر ، فصلاها ركعتين ، وبات هناك حتى
أصبح‏.‏ فلما أصبح قال لأصحابه ‏:‏ ‏( ‏أتاني الليلة آت من ربي فقال‏ :‏ صَلِّ في
هذا الوادي المبارك وقل ‏:‏ عمرة في حجة ‏) ‏‏.‏


وقبل أن يصلي الظهر اغتسل لإحرامه ، ثم طيبته عائشة
بيدها بذَرِيَرة وطيب فيه مِسْك ، في بدنه ورأسه ، حتى كان وبَيِصُ الطيب يرى في
مفارقه ولحيته ، ثم استدامه ولم يغسله، ثم لبس إزاره ورداءه ، ثم صلى الظهر ركعتين
، ثم أهل بالحج والعمرة في مُصَلاَّه ، وقَرَن بينهما ، ثم خرج ، فركب القَصْوَاءَ
، فأهَلَّ أيضاً ، ثم أهَلَّ لما استقلت به على البَيْدَاء ‏.‏


ثم واصل سيره حتى قرب من مكة ، فبات بذي طُوَي ، ثم
دخل مكة بعد أن صلي الفجر واغتسل من صباح يوم الأحد لأربع ليال خلون من ذي الحجة
سنة 10هـ ـ وقد قضي في الطريق ثماني ليال ، وهي المسافة الوسطي ـ فلما دخل المسجد
الحرام طاف بالبيت، وسعي بين الصفا والمروة ، ولم يَحِلَّ لأنه كان قارناً قد ساق
معه الهدي ، فنزل بأعلى مكة عند الحَجُون ، وأقام هناك ، ولم يعد إلى الطواف غير
طواف الحج‏ .‏


وأمر من لم يكن معه هَدْي من أصحابه أن يجعلوا
إحرامهم عمرة ، فيطوفوا بالبيت وبين الصفا المروة، ثم يحلوا حلالاً تاماً، فترددوا
، فقال ‏:‏ ‏( ‏لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ، ولولا أن معي الهدي
لأحللت‏)‏، فحل من لم يكن معه هدي، وسمعوا وأطاعوا‏.‏


وفي اليوم الثامن من ذي الحجة ـ وهو يوم
التَّرْوِيَة ـ توجه إلى منى ، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ـ خمس
صلوات ـ ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس ، فأجاز حتى أتي عرفة ، فوجد القبة قد ضربت
له بَنَمِرَة ، فنزل بها ، حتى إذا زالت الشمس أمر بالقَصْوَاء فرحلت له، فأتي بطن
الوادي ، وقد اجتمع حوله مائة ألف وأربعة وعشرون أو أربعة وأربعون ألفاً من الناس ،
فقام فيهم خطيباً ، وألقى هذه الخطبة الجامعة‏ :‏
أيها الناس
، اسمعوا قولي ، فإني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً‏ .‏



‏إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في
بلدكم هذا ‏.‏ ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة
، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ـ وكان مسترضعاً في بني سعد
فقتلته هُذَيْل ـ وربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضع من ربانا ربا عباس بن عبد
المطلب ، فإنه موضوع كله ‏ ‏.‏


‏فاتقوا اللّه في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة اللّه ، واستحللتم
فروجهن بكلمة اللّه ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك
فاضربوهن ضرباً غير مُبَرِّح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف‏ ‏‏.‏



‏وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب اللّه .‏



‏أيها الناس ، إنه لا نبي بعدي ، ولا أمة بعدكم ، ألا فاعبدوا ربكم ،
وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم ، طيبة بها أنفسكم ، وتحجون بيت
ربكم ، وأطيعوا ولاة أمركم ، تدخلوا جنة ربكم‏ ‏‏.‏


‏‏وأنتم تسألون عني ، فما أنتم قائلون‏ ؟ ‏ قالوا‏ :‏ نشهد أنك قد بلغت
وأديت ونصحت ‏.‏


فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ، وينكتها
إلى الناس ‏:‏ ‏( ‏اللهم اشهد‏ )‏ ثلاث مرات‏ .‏


وكان الذي يصرخ في الناس بقول رسول اللّه ـ
وهو بعرفة ـ ربيعة بن أمية ابن خَلَف ‏.‏


وبعد أن فرغ النبي من إلقاء
الخطبة نزل عليه قوله تعالى ‏:‏ ‏ ‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا‏

‏[‏المائدة‏:‏ 3‏]‏ ، ولما نزلت بكى عمر ، فقال له النبي :‏ ‏(‏ ما
يبكيك ‏؟ ‏‏)‏ قال ‏:‏ أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا ، فأما إذا كمل فإنه لم
يكمل شيء قط إلا نقص ، فقال ‏:‏ ‏( ‏صدقت ‏) ‏‏.‏


وبعد الخطبة أذن بلال ثم أقام ، فصلى رسول
اللّه بالناس الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئاً ، ثم ركب
حتى أتى الموقف ، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصَّخَرَات ، وجعل حَبْل المشاة بين
يديه ، واستقبل القبلة ، فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس ، وذهبت الصفرة قليلاً حتى
غاب القُرْص ‏.‏


وأردف أسامة ، ودفع حتى أتى المُزْدَلِفَة ، فصلى
بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئاً ، ثم اضطجع حتى طلع
الفجر ، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ، ثم ركب القصواء حتى أتى
المَشْعَرَ الحرام ، فاستقبل القبلة ، فدعاه ، وكبره ، وهلّله ، ووحده ، فلم يزل
واقفاً حتى أسْفَر جِدّا‏ .‏


فَدَفَع ـ من المزدلفة إلى منى ـ قبل أن تطلع الشمس
، وأردف الفضل بن عباس حتى أتي بَطْنَ مُحَسِّرٍ ، فَحَرَّك قليلاً ، ثم سلك الطريق
الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى ، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة ـ وهي الجمرة
الكبرى نفسها ، كانت عندها شجرة في ذلك الزمان ، وتسمى بجمرة العَقَبَة وبالجمرة
الأولى ـ فرماها بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخَذْف ، رمى من بطن
الوادي ، ثم انصرف إلى المنحر ، فنحر ثلاثاً وستين بدنة بيده ، ثم أعطى علياً فنحر
ما غَبَرَ ـ وهي سبع وثلاثون بدنة ، تمام المائة ـ وأشركه في هديه ، ثم أمر من كل
بدنة ببضعة ، فجعلت في قِدْر ، فطبخت ، فأكلا من لحمها ، وشربا من مَرَقِها ‏.‏



ثم ركب رسول اللّه ، فأفاض
إلى البيت ، فصلى بمكة الظهر ، فأتى على بني المطلب يَسْقُون على زمزم ، فقال‏ :‏
‏(‏ انزعوا بني عبد المطلب ، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم‏ ) ‏،
فناولوه دلواً فشرب منه ‏.‏


وخطب النبي يوم النحر
ـ عاشر ذي الحجة ـ أيضاً حين ارتفع الضحى ، وهو على بغلة شَهْبَاء ، وعلى يعبر عنه
، والناس بين قائم وقاعد ، وأعاد في خطبته هذه بعض ما كان ألقاه أمس ، فقد روى
الشيخان عن أبي بكرة قال ‏:‏ خطبنا النبي يوم النحر
، قال ‏:‏ ‏إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة
اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، ثلاث متواليات ، ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ،
ورجب مُضَر الذي بين جمادى وشعبان ‏.‏


وقال ‏:‏ ‏( ‏أي شهر هذا‏ ؟ ‏‏)‏ قلنا ‏:‏ الله
ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال ‏:‏ ‏( ‏أليس ذا الحجة‏ ؟
‏‏)‏ قلنا ‏:‏ بلى ‏؟‏


قال‏:‏ ‏( ‏أي بلد هذا‏ ؟‏ ‏)‏ قلنا ‏:‏ الله
ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال ‏:‏ ‏( ‏أليست البلدة ‏؟
‏‏)‏ قلنا ‏:‏ بلى ‏.‏


قال‏:‏ ‏(‏ فأي يوم هذا ‏؟ ‏‏)‏ قلنا‏ :‏ الله
ورسوله أعلم ‏.‏ فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال ‏:‏ ‏( ‏أليس يوم النحر‏
؟ ‏‏)‏ قلنا ‏:‏ بلى‏.‏


قال‏:‏ ‏( ‏فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم
حرام كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ‏) ‏‏.‏


‏(‏ وستلقون ربكم ، فيسألكم عن أعمالكم ، ألا فلا
ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض ‏)‏‏ .‏


‏(‏ ألا هل بلغت‏ ؟ ‏‏)‏ قالوا‏ :‏ نعم ، قال ‏:‏
‏( ‏اللهم اشهد ، فليبلغ الشاهد الغائب ، فَرُبَّ مُبَلَّغ أوعي من سامع‏ )‏‏ .‏



وفي رواية أنه قال في تلك الخطبة ‏:‏ ‏
‏ألا لا يجني جَانٍ إلا على نفسه ، ألا لا يجني جان على ولده ، ولا مولود على والده
، ألا إن الشيطان قد يئس أن يُعْبَد في بلدكم هذا أبداً ، ولكن ستكون له طاعة فيما
تحتقرون من أعمالكم ، فسيرضى به ‏‏.‏


وأقام أيام التشريق بمنى يؤدي المناسك ويعلم
الشرائع ، ويذكر الله ، ويقيم سنن الهدي من ملة إبراهيم ، ويمحو آثار الشرك
ومعالمها ‏.‏


وقد خطب في بعض أيام التشريق أيضاً ، فقد روي أبو
داود بإسناد حسن عن سَرَّاءِ بنت نَبْهَانَ قالت ‏:‏ خطبنا يوم الرؤوس
، فقال ‏:‏ ‏( ‏أليس هذا أوسط أيام التشريق ‏) ‏‏.‏ وكانت خطبته في هذا اليوم مثل
خطبته يوم النحر ، ووقعت هذه الخطبة عقب نزول سورة النصر ‏.‏


وفي يوم النَّفْر الثاني ـ الثالث عشر من ذي الحجة
ـ نفر النبي من منى ، فنزل بخِيف بني كِنَانة من الأبْطَح ، وأقام هناك
بقية يومه ذلك ، وليلته ، وصلى هناك الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم رقد رقدة ،
ثم ركب إلى البيت ، فطاف به طواف الوداع ، وأمر به الناس ‏.‏


ولما قضى مناسكه حث الركاب إلى المدينة المطهرة ،
لا ليأخذ حظاً من الراحة ، بل ليستأنف الكفاح والكدح لله وفي سبيل الله‏ .‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.madrassa.3oloum.org
 
حجة الوداع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مجلة مدرسة معروف الرصافي :: القسم الإسلامي العام :: منتدى السيرة النبوية-
انتقل الى:  
كود الساعة الآن

جميع الحقوق محفوظ لـمنتدى مجلة مدرسة معروف الرصافي
 Powered by ®madrassa.3oloum.org
حقوق الطبع والنشر©2010 - 2011

منتدى مجلة مدرسة معروف الرصافي